الأربعاء، 13 أغسطس 2014

"الصفيرة": متى يدق جرس الإنذار؟

مولودك شاحب اللون، أصفر البشرة؟ أيجب طلاء غرفته باللون الأصفر واستعمال الوسادات والأغطية الصفراء للتخلّص من الصفيرة؟ العوارض بارزة وخطيرة، الأسباب عديدة، والحلول قد تكون بسيطة... إليك مرض الصفيرة:
في حديث مع "النهار"، يوضح رئيس قسم الأطفال في مستشفى القديس يوسف ونائب رئيس الجمعية اللبنانيّة لطبّ الأطفال الدكتور بيرنار جيرباقة أنّ هناك نوعين من الصفيرة:
1. صفار طبيعي أو ictèrephysiologique: يحصل بصورة طبيعيّة ويصيب 60% من المواليد بسبب عدم نضوج اعضائهم وخصوصاً الكبد. يرتفع مع الرضاعة التي يتلقاها المولود من ثدي أمّه. يصيب هذا النوع من الصفار المولود بعد بضعة أيّام من ولادته، ولا يحتاج إلى أيّ علاج لأنه يزول وحده بعد أيام أو أسابيع قليلة (فترة تقلّ عن شهر) أيضاً بصورة طبيعيّة.
2. الصفار المرضي، أو الـ ictère non physiologique: وهو نوعان:
غير مباشر: سببه ارتفاع معدّل البيليروبين الحر (bilirubinelibre) في الجسم، وهو صباغ أصفر ينتج من تدهور الـهيموغلوبينhemoglobin اي الكرّيات الحمراء "وانفقاعها". وفي أغلب الأحيان، يحصل هذا النوع من الصفار بسبب عدم التطابق بين فئة دم الأم (التي تكون سلبية – أو فئة دمها ) و فئة دم المولود (التي تكون إيجابيّة +) أو عند وجود نظام ABOأي عندما تكون فئة دم الأم O فيما تكون فئة دم الطفل A أو B فلا يصبح هناك تطابق في فئات الدم. يكون العلاج في هذه الحالة، وضع "ضوء" للمولود أو تغيير دمه إذا احتاج ذلك. وفي حال الإهمال وعدم المعالجة، يصبح هناك خطر على حياة المولود.
 مباشر: ويكون إحدى اسبابها التهاب في البول، الدم، أو الكبد من الممكن التخلّص من هذا النوع من الصفار عبر معالجة هذه الالتهابات. أمّا بالنسبة إلى الأسباب الأخرى، فهي عبارة عن تشوّهات خلقيّة في الكبد، بعضها يعالج عبر عملية جراحيّة بعكس البعض الآخر الذي لا علاج له.
أمّا بالنسبة إلى العوارض، فيشير جرباقة إلى أنّها تتجلّى عبر صفار في بياض العيون، وعندما يقوى هذا الصفار، يظهر على صدر المولود وبطنه. كما وتجد هذه العوارض في البول، إذ يصبح لونه داكناً أكثر.
في النهاية، ينصح الدكتور جرباقة الأمّ بمتابعة حثيثة لمولودها مع طبيب التوليد وبمتابعة مع طبيب الأطفال قبل شهر من الولادة وضرورة التبكير في المعالجة.

ماذا لو وصل فيروس Ebola إلينا؟

تتخبّط دول غرب أفريقيا في صراعها ضد مرض فيروس الـ"إيبولا" (Ebola Virus Disease) الذي انتشر بكثافة مؤخّراً، وخصوصاً في دول سييراليون وليبيريا ونيجيريا وغينيا، حاصداً حتى كتابة هذه السطور 729 حالة وفاة فيها وأكثر من 1300 حالة إصابة منذ بداية السنة، ما دفع منظمة الصحة العالمية اليوم لإطلاق خطة استجابة بقيمة 100 مليون دولار.
أما لبنان الصامد أمام خطر الـ"إيبولا"، فلا تزال تحديات مواجهته له قائمة خصوصاً أن عدداً كبيراً من اللبنانيين يتواجد في الدول الأفريقية، ما يهدد حياتهم ويزيد خطر "استحضار" المرض إلى لبنان عبرهم أو عبر الأفريقيين الواصلين إلى الأراضي اللبنانية.
 
ما هو مرض فيروس Ebola؟
عرّفَته منظمة الصحة العالمية بأنه مرضٌ قاتل بنسبة 90%، بما أن مدته تبلغ أسبوعَين، يموت من بعدها المريض إذا لم يتمكّن جسمه من التصدي للفيروس. ينتقل إلى الإنسان عند لمسه جثّة حيوان كان قد وقع ضحية الفيروس (أو أعضائه، أو دمه، أو إفرازاته)، وينتقل من إنسانٍ إلى آخر عبر اللمس (الأعضاء، دماء الإنسان المصاب بالفيروس، إفرازاته...).
يظهر على المصاب به أعراض الحمى الشديدة، وآلامٌ في العضلات وفي الرأس، كما يُصاب بحالات تقيّؤ وإسهال، ويتوقف عمل الكلى والكبد، وفي بعض الأحيان تُسَجّل حالات من النزيف الداخلي والخارجي.
 
انتشاره
ينتشر فيروس Ebola بسرعة مخيفة في أفريقيا الغربية، بعد أن ظهرت خطورته منذ مطلع السنة في غينيا ثم في ليبيريا وسييراليون. ويعاني هذان البلدان من حالة طارئة أخيراً دفعت منظمة "أطباء بلا حدود" إلى التحذير من خطورة انتشار الفيروس معتبرةً أن الوضع أصبح خارج السيطرة.
وأقفلت ليبيريا مدارسها سعياً لمنع انتشار الفيروس، بعد أن أعلنت الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليياف بنفسها هذه التدابير الاستثنائية خلال خطابٍ متلفز في 30 تموز الماضي، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف في الدول المجاورة لليبيريا وسييراليون، وفي هذا الصدد أكد مدير عام عمليات "أطباء بلا حدود" بارت يانسن أنه "إن لم تتحسن الحالة، هناك خطر حقيقي بأن نرى الفيروس منتشراً في دولٍ جديدة". فمنذ أسبوعَين، كانت نيجيريا قد "استقبلت" أول حالة إصابة بعد أن وصل إلى مدينة لاغوس مسافرٌ ليبيري آتٍ من مونروفيا (عاصمة ليبيريا)، توفي في الـ25 من تموز الماضي.
واستحوذ اليأس على مدينة كايلاهون في سييراليون حيث يكمن العدد الأكبر من الإصابات، فأشارت الممرضة السويسرية جيرالدين بيغي ضمن "أطباء بلا حدود" إلى أننا "مضغوطون بالوقت وانتشار الوباء يسبقنا بأشواط، فنحن لسنا قادرين على الوقاية منه، بل معالجة المصابين به، أي بعد انتشاره وإصابة الشخص به".
من جهتها، تعيش الدول الأوروبية في هاجس القلق من ظهور الفيروس فيها عبر المسافرين الآتين من أفريقيا إليها، ما دفع المملكة المتحدة بعقد اجتماع وزاري يوم الأربعاء الماضي استباقاً لأي أزمة.
الإمارات العربية المتحدة هي أيضاً تأخذ احتياطاتها فألغت وقتياً رحلاتها إلى غينيا.
وخوفاً من الوباء الصاعد، أعلن برنامج التنمية "فِرَق السلام" (Peace Corps) الذي تديره الولايات المتحدة الأميركية بأنه سيُخرج متطوعيه من ليبيريا وسييراليون وغينيا، مؤكداً أن هذه الخطوة موقتة وسيتم تحديد موعد عودتهم في ما بعد، ويبلغ العدد 340 متطوعاً.
 
التدابير اللبنانية لمواجهة الفيروس
في لبنان، أكّد وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّ الوزارة تقوم بكل الاجراءات الضرورية وتتقدّم أحياناً على ما توصي به منظمة الصحة العالمية للحؤول دون انتقال المرض الى لبنان، وأرسل تعميماً إلى شركات الطيران، ولا سيما تلك التي تقلّ مسافرين من دول وصلها الفيروس، بضرورة اطلاع الوزارة على أي اصابة، لتتولى متابعة الحالة.
وأشار إلى وجود كاميرات ترصد أي مريض يعاني ارتفاعاً في الحرارة، مستبعداً أن يصل الفيروس إلى لبنان، لأن المريض لا يمكنه أن يسافر نظراً إلى سوء حاله الصحية بسبب عوارضه، بعد أن اطّلع على إجراءات الوزارة في مطار رفيق الحريري الدَّولي اليوم تحسّباً من فيروس الـ"إيبولا".
وزارة العمل من ناحيتها، أعلنت في بيانٍ لها اليوم أن الوحدات المعنية فيها ستتوقف عن استقبال طلبات الموافقة المبدئية والموافقة المسبقة العائدة لرعايا دول سييراليون وغينيا وليبيريا، واشارت إلى أن هذا القرار قد اتُّخِذ بالتشاور مع وزير الصحة.
 
مكتب الصحة في المطار أكثر من جاهز: لا ضرورة للذعر
أكد مدير عام وزارة الصحة وليد عمّار لـ"النهار" أن "من يُصاب بمرض فيروس الـ"إيبولا" يكون جسمه منحطّاً ويبدأ بالنزف، فمن المستحيل أو النادر جدّاً أن يستقلّ المصاب به الطائرة مسافراً"، ويشير إلى أننا "أعطينا التعليمات والمواصفات عن المرض لفريق عمل شركات الطيران بحيث يتمكن الطاقم من رصد أي حالة ممكن أن تشكل إصابة به، فيجعلون الشخص "المشتبه فيه" يستعمل حماماً خاصاً به، من غير أن يستعمله الركاب الآخرون" مضيفاً أن احتمال إصابة الركاب الآخرين به قليل "بما أن الأمر يتطلب منهم لمس السوائل منه كدمه أو إفرازاته".
ويلفت عمّار إلى أن هذه التعليمات "هي للوقاية وكي لا يهلع الناس، لكن نحن نطمئنهم بأن احتمال حدوث حالة إصابة على متن الطائرة ضئيلٌ جدّاً، ونحن نقوم بما علينا" مذكّراً بالحالات السابقة التي رصدتها الوزارة منذ 5 سنوات حتى اليوم "وشكّينا بأنها إصابات بفيروس الـ"إيبولا"، فقمنا بعزلها وبمتابعة حالاتها الصحية، أي إن هذا النظام في العمل الاحترازي قائم منذ فترة ولا داعي للقلق، لكن الانتشار الواسع مؤخراً للفيروس في دول غرب أفريقيا جعل الناس يخافون ويقلقون، ما استوجب الإيضاحات والتدابير الاحترازية الدقيقة أكثر التي أعلن عنها وزير الصحة اليوم في المطار".
أما في حالة إصابة أحد الركاب بمرض فيروس الـ"إيبولا" و"استحضاره" إلى لبنان عند وصوله، فيوضح عمّار أننا "نعالج الموضوع كما فعلنا في السابق، إذ نعزله ونتابع حالته، كما نتابع حالات المسافرين الآخرين وأعضاء طاقم الطائرة لفترة 3 أسابيع، حتى نتأكد فعلاً أنهم لم يصابوا بالفيروس"، مؤكداً أن "عزلنا للمصاب في المستشفى عن غيره هو خطوة أساسية، ونقوم بملاحظة حرارته على وجه التحديد لنشخّص وضعه الصحي هل هو فعلاً إصابة بفيروس الـ"إيبولا" أم لا".
اللبنانيون في الدول "المريضة" بالفيروس قد يكونون في خطر، ولكن عمّار يؤكد أنهم أصلاً "ليسوا قاطنين في المناطق الموبوءة، واللبناني يذهب إلى عمله ثم إلى منزله، أي إنه لا يذهب إلى المستشفيات والأماكن التي قد يصاب فيها بالفيروس جراء العدوى"، معاوداً دعوته اللبنانيين للاطمئنان وعدم الذعر.
 

هل ثمة علاج يوقف شبح Ebola القاتل؟

في وقت بدأ الذعر ينتقل من دولة إلى أخرى، وتدق المنظمات الدولية ناقوس الخطر، ويعلن مدير العمليّات في منظمة أطباء بلا حدود Bart Janssens عن مخاوفه من انتشار فيروس Ebola القاتل في كل أنحاء العالم، سجّلت حتى كتابة هذه السطور أكثر من 1300 إصابة وأكثر من 730 حالة وفاة في أربعة بلدان فقط (ليبيريا، غينيا، نيجيريا وسييراليون)! وأصل الفيروس الذي ينتشر بسرعة فائقة، يعود إلى خفافيش الليل التي تحمل الـ Ebola بالأساس من دون أن يؤذيها، لكنه يتحول إلى فيروس قاتل حين ينتقل إلى بعض الحيوانات الثديية (وخصوصاً القردة)، وينتقل منها إلى الإنسان.

ومن العوامل التي ساهمت في انتشار الفيروس بحسب منسّقة برامج الطوارئ في منظمة أطبّاء بلا حدود، Marie-Christine Ferir:
• تنقّل سكان القارة السمراء وسفرهم.
• محاولة بعض السكان إخفاء المرضى أو الحالات المشتبه فيها عن الجهات الرسمية لمعالجتها.
• محاولة الناس معالجة بعضهم البعض بعد الإصابة بالفيروس، ما يسبب انتقاله إلى منزل جديد وإصابة أفراد.
• الاحتكاك بالجثث أثناء الجنازة، مما يسبب انتقال الفيروس.
إذاً، الوضع يستدعي القلق، كيف لا، وسكان الدول الأربع يسافرون إلى جميع انحاء العالم. وقد يكون بعضهم حاملاً لفيروس Ebola. من هنا، تبرز ضرورة اتّخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من هذا الفيروس، مثل التشخيص. مع الإشارة هنا إلى أن الأطباء يشكون من افتقار البلدان التي ينتشر فيها Ebola إلى الإمكانات اللوجيستية والإنسانية، فضلاً عن عدم وجود وسيلة موحدة واحدة قادرة حتى الساعة على تشخيص الإصابة بشكل واضح. أضف إلى ما سبق، ضرورة اللجوء إلى سياسة العزل التي تبدو حتى الساعة من أفضل الخطوات الوقائية لمحاولة الحد من انتشار الفيروس.

وماذا عن العلاجات؟
ما زالت البحوث مستمرة حتى اليوم لإيجاد علاج مناسب لفيروس Ebola، وفي أكثر من بلد. في الولايات المتحدة الأميركية، مثلاً، أجرت فحوصات عدة على الحيوانات، لا سيما على بعض فصائل القردة. وقد أظهرت دراسات قام بها مركز بحوث اللقاحات، المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ومعاهد وطنية صحية أخرى في البلد حول أنواع مختلفة من اللقاحات، أن بعضها تمكن من حماية الغوريلا والشامبانزي من الـEbola في المختبرات. وأعلن المعهد الوطني للصحة في أميركا، أن بحوثه على الإنسان ستنطلق في أيلول، مراهناً أن يتم التوصّل إلى نتائج ملموسة في بداية 2015.
في المقابل، تعمل بحوث كندية على تطوير لقاح آخر ضد Ebola، وستتم تجربته على الإنسان في بداية كانون الثاني المقبل.
وفي حال ثبتت فعالية أحد أنواع اللقاحات التي يتم العمل على تطويرها اليوم، ثمة أسئلة ملحة يطرحها متابعون لملف الفيروس الجديد: أي دور سيكون لهذا العلاج: احترازي فقط أو علاجي أيضاً؟ ثم كيف يمكن الباحثين تسويق اللقاح، في وقت قد يتم احتكاره من حيتان الدواء؟ وأخيراً، وحتى الوصول إلى الإجابات الشافية، ماذا قد يحصل على كوكب الأرض؟

كيف يمكن الوقاية من الـEbola؟

في مطلع هذا العام، تفشى فيروس Ebolaالقاتل في القارة السمراء حاصدًا مئات القتلى، وثمة مخاوف جديّة من انتقاله إلى دول أفريقيا الشماليّة، ووصوله إلى لبنان من طريق أحد المسافرين القادمين من الدول الموبوءة.
ما هي سبل الوقاية منه ومنع التقاط العدوى، خصوصًا أنّ الطبّ لم يتوصل بعد إلى أي طعم أو علاج له، بل تتمّ معالجة عوارضه، أي وقف النزيف، تخفيض الحرارة، معالجة أوجاع العضلات والرأس، ومنع توقف الكلى.
يفسّر الاختصاصي في الأمراض الجرثوميّة في مستشفى القديس جاورجيوس، الدكتور كلود عفيف، لـ"النهار"، كيفيّة انتقال العدوى من خلال الاتصال الخارجي المباشر مع حامل الفيروس أو من خلال أعضائه، أي إنّ زرع عضو مصاب في جسم شخص سليم قد ينقل العدوى إليه.
وبما أن العدوى تنتقل من خلال الاتصال الخارجي المباشر، أي من خلال سوائل وإفرازات الجسم مثل اللعاب والبول والخروج والدم والدموع، فعلى المرء اتخاذ التدابير الوقائيّة في أي مكان قد يحتكّ فيه مع المصابين، في المناطق الموبوءة حاليًا وصولاً إلى الطائرات والمطارات.
- الاهتمام بالنظافة الشخصيّة، وغسل اليدين وتطهيرها قبل أي عمل وبعده.
- العناية بطريقة نقل الأموات، وضرورة ارتداء القفازات عند الاحتكاك مع الجثث المصابة والإفرازات الصادرة منها.
- غسل اليدين قبل أي اتصال مباشر مع شخص آخر وبعده.
- ارتداء القفازات ووضع أغطية للرأس والوجه عند الاحتكاك مع أي مريض يعاني أعراض "إيبولا".
- تطهير المعدات الطبيّة.
- عدم استعمال الإبر من شخص إلى آخر.
- عدم لمس المسطّحات القريبة من أي مريض يعاني العوارض المذكورة.
- عدم لمس طعامه.
- تجنّب استعمال المراحيض العامة، وفي حال الضرورة يجب تنظيفها بالمطهّرات قبل الجلوس عليها.
يذكر أنّ أعراض الـEbola تشمل ارتفاعًا في الحرارة، النزيف، التأثير على عمل الكلى والكبد، أوجاع الرأس والعضلات. يسبّب الفيروس الموت، في حين لم يتمّ التأكد بعد ما إذا كان ينتقل عبر العلاقة الجسديّة.

"الماسكارا"...تداعيات سلبية على صحتك!

اكتشفت قبيلة من البدو الرحل صخرة الأنتيمون التي تستخرج منها بودرة سوداء استخدمت للتجميل أو لمداواة العيون منذ زمن. ثم قام الكيميائي الفرنسي Eugène Rimmel بتطوير هذا الاكتشاف عام 1880 في القرن التاسع عشر من خلال نواتج البترول: الفازلين. في العام 1913، طوّر كيميائي آخر بمساعدة أخته " Maybel" هذه المادة بالاعتماد على الفازلين لابتكار نوع أجدد من الماسكرا أضيف إليها مادة الكربون. وكانت Maybel تصبغ رموشها من خلال هذا المزيج، ممّا دفع بأخيها إلى العمل على تطويرالماسكرا، فكانت بداية تصنيع ماركة الـ Maybelline! إلاّ أنّ شكل الماسكارا الذي نعرفه اليوم، لم يظهر سوى في العام 1957 بفضل Helena Rubinstein. اليوم، تعتبر الماسكارا الرفيق الدائم للمرأة لأنّها تضفي الإثارة والجمال والأنوثة على عينيها، اللذين هما العامل الأول في التواصل بينها وبين الرجل. ولكن هل تعلم أنّه قد يكون لوسيلة الإغواء هذه مخاطر على الصحة؟

أثبت باحون من جامعة Rowan أنّ منتجات التجميل عموماً والماسكارا خصوصاً تحتوي على عدد كبير من البكتيريا أهمّها the infamous Strep والـ E.coli. وفي حال كان المستخدم يعاني من نشاف في العين، أمراض القرنية أو يواجه مشاكل عند ارتداء العدسات اللاصقة، هو معرّض إذاً لالتهابات خطرة في العين عند استعماله للماسكارا. كما وتبيّن أنّ الماسكارا تسببّ:
• التهاب الجلد التحسسي
• نشفان العين
• عيون دامعة
• eye trauma
• التهاب مزمن في العين
من هنا، يحذّر الباحثون من تبادل الماسكارا في ما بين النساء كي لا تنتقل البكتيريا من امرأة إلى أخرى ما قد يسببّ:
• staphylococcus aureus: نوع من الالتهابات المعدية التي تسبب أمراضاً بسيطة ممكن الشفاء منها وأمراضاً مميتة، نذكر منها التسمم. أمّا بالنسبة إلى العوارض، فهي تتجلّى من خلال الغثيان والإسهال وأوجاع المفاصل.
• staphylococcus epidermis: نوع من الالتهابات الذي يسبب أمراضاً جلدية، التهابات في الأنف والبول.
• Micrococcus
• pseudomonas aeruginosa: من اخطر أنواع البكتيريا التي تسبب التهابات عدة، يصعب الشفاء منهاعادة.

ويقول فريق العمل البيئي الأميركي أنّ الماسكارا تحتوي على كلّ من المواد التالية:
• Triethanolamine: مادّة كيميائية تسبب بحسب الـ Occupational Safety and Health Administration الأميركية، تهيّج العينين والبشرة، اضطرابات في الجهاز التنفسي والربو، احتقان في الحلق والتهاب الجلد التماسي التحسسي. ويضيف فريق العمل البيئي أنّ هذه المادة تسبب سرطان الثدي، وقد تبين ذلك من خلال إجرء فحوص على خلايا الثدي التي تبيّن أنّها تحمل أوراماً بعد الاستعمال المفرط للماسكارا.
• Methylparaben: استناداً إلى تحاليل الـ Occupational Safety and Health Administration، تسبب هذه المادة الحكاك، انتفاخ واحمرار الجلد، بالإضافة إلى تهيّج العين. إنّ هذه المادة خطرة على جسم الإنسان لأنّها سامّة وتسبب اضطرابات في نظام الغدد الصماء. كما أثبتت دراسات فريق العمل البيئي أنّها تؤثر في الجهاز العصبي والدماغ مسببة خللاً فيهم.
• Propylene glycol: تؤثر هذه المادة في العين، البشرة والجهاز التنفسي. هي أقلّ خطورة على الصحة من المواد المذكورة أعلاه، إلاّ أنّها تسبب تهيّج البشرة.

كما وتحتوي الماسكارا على مادّة الزئبق الكيميائية التي تعمل على القضاء على البكتيريا لمنع حصول الالتهابات. ويعتبر الزئبق مادة حافظة تساعد المنتج على أن يدوم سنين طويلة، إلاّ أنّه مادّة سامّة لها تأثير على الجهاز العصبي، الهضم، المناعة، الرئتين، الكلى، البشرة والعيون. وعلى الرغم من المخاطر التي يقدّمها الزئبق، لا تمنع منظمة الصحة العالمية استخدامه: ففي العاشر من تشرين الاول/ أكتوبر 2012، وقّع 140 بلداً على اتفاقية ميناماتا من الأمم المتحدة التي تقضي بمنع استخدام الزئبق في الصابون ومنتجات التجميل باستثناء الماسكارا والمواد المخصصة للعيون!

ماذا تقول لك أظافرك؟

بعضكم لا يبدي أي اهتمام بأظافره، فيما البعض الآخر يهتم بهم درجة الهوس. والأظافر تكلّمكم، فتعطي إشارات تعلمك عن حال صحتك، ما هي؟

• كلاّ، البقع البيضاء لا تعني النقص في الكالسيوم والزنك! هذا ما أكّدته Jessica Krant مؤسسة مركز Art of Dermatology في أميركا. إنّ هذه البقع البيضاء، مجرّد آثار تظهر على الظفر بعد التعرّض لصدمة أو ضغط على الظفر. كما بإمكانها أن تعلمك عن نقص في الحديد أو بداية ظهور الفطريات على أظافرك.
• إن عدم نمو أظافرك سببه الإجهاد الكبير الذي تعاني منه. من الضروري، إذاً، نيل قسط طويل من الراحة والنوم، لأنّ التعب والإجهاد يمتصان الطاقة من الجسم ولا يسمحان للأطعمة بإعطاء الجسم كمية الغذاء التي يحتاج إليها ممّا يعيق عملية نمو الشعر والأظافر.
• يؤدّي جفاف الجسم، طلاء الأظافر، غسل الأيدي، الجلي، التنظيف، إلى تكسر الأظافر، إضافة إلى النقص في المغنيزيوم والكالسيوم. لتجنّب تكسر الأظافر، عليك استعمال كريم يوضع على اليدين والقدمين يعمل على ترطيب الأظافر. كما بإمكانك أن تتناول منتجات الألبان والأجبان، خميرة البيرة والقمح لتعويض عن النقص.
• لا تتساءل كثيراً عن سبب انفصال الظفر عن الجلد، فهذا لعدم وصول الكمية الكافية من الدم. نعم الأظافر بحاجة إلى الدم لتعيش! فعند التعرّض لجروح بالغة مثلاً، ينفصل الظفر عن البشرة بسبب النقص في الغذاء والأوكسيجين ممّا يمنع نموه.
• إنّ الاستخدام المفرط لطلاء الأظافر والتدخين هو سبب اصفرار الأظافر. كما وتعتبر الفطريات سبباً لذلك أيضاً. للتخلّص من اصفرار الأظافر، بإمكانك حفّهما بواسطة كتلة التلميع المخصصة للأظافر (وهي إسفنجة يستخدمها اختصاصيو التجميل لتنظيف الأظافر قبل طلائها) أو بإمكانك فرك نصف حامضة على كلّ ظفر.
• تعني الأظافر الشاحبة بداية إصابتك في فقر الدم، وهذا يتطلّب مراجعة الطبيب الذي قد يصف لك مكملات غذائية. ويجدر الذكر أنّ التقدم في العمر والشيخوخة يؤديان إلى تغيّر لون الأظافر، فتصبح حادقة وشاحبة أكثر.
• اللون الأزرق للأظافر يعني ضعف الدورة الدموية لديك!
• يشير تغيّر شكل الأظافر وتشكّل الشرائط والشقوق عليها إلى التهابات في جذر الظفر. فالتعرّض للمنتجات الكيميائية هو المسؤول عن هذه الالتهابات التي تسبب آلاماً حادة.
• الأظافر الناعمة التي لا تنكسر دليل على نقص في الفيتامين B، A و E لديك. تناول الأطعمة الغنية بهذه الفيتامينات كالحبوب، صفار البيض والسيريال.
• الأظافر المتموّجة تعني نقصاً في الزنك، تشكل الفطريات تحت الظفر والتي تسبب انتفاخه، الأكزيما وداء الصدف. في هذه الحالة، زيارة طبيب الجلد ضرورية لإيجاد علاج مناسب لهذه الفطريات.
• تشققّ الأظافر وتفسخها سببه التعرّض المفرط للبرد أو الجفاف. وهذا دليل ضعف أظافرك وعدم قدرتها على مواجهة الرطوبة المفرطة ومنتجات التنظيف. لحلّ هذه المشكلة تجنب التعرض للمياه كثيراً وبلل يديك في زيت الزيتون

الإشتباه بأول حالة Ebola في السعودية

أعلنت وزارة الصحة السعودية على موقعها الإلكتروني أنها رصدت مؤخراً في إحدى مستشفيات مدينة جدة حالة مرضية لمواطن سعودي في العقد الرابع من العمر، ظهرت عليه أعراض الإصابة بأحد فيروسات الحمى النزفية، بعد عودته من رحلة عمل إلى سيراليون خلال شهر رمضان الماضي.
ونتيجة تشابه أعراض هذه الإصابة مع أعراض الإصابة بفيروس إيبولا، عملت وزارة الصحة على إتخاذ عدداً من الإجراءات للتأكد من عدم إصابة المريض بهذا الفيروس.
وأوضحت الوزارة أن الاختبارات الأولية التي أجريت في مختبر متخصص، أكدت عدم إصابة المريض بحمى الضنك؛ الأمر الذي يستلزم القيام بمجموعة إضافية من الاختبارات للكشف عن إمكانية الإصابة بأي من الفيروسات النزفية كالحمى الصفراء؛ لما لها من أعراض مشابهة، بالإضافة إلى قيام الوزارة بإرسال عينات الدم الخاصة بالمريض إلى مختبر دولي معتمد بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية للكشف عن الإصابة بفيروس "إيبولا".