الأربعاء، 13 أغسطس 2014

هذا ما يرثه أطفال النساء السمينات!

أكدت دراسة حديثة قادها الدكتور إريك فورنو، وهو أستاذ مساعد في طب الأطفال في مستشفى الأطفال في بيتسبرغ، أن النساء اللواتي يعانين من السمنة خلال فترة الحمل هنَّ الأكثر عرضة لإنجاب أطفال يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي مثل الربو بنسبة 20 إلى 30%. إلى ذلك أشار فورنو في الدراسة التي تُنشر نتائجها في عدد شهر آب/أغسطس القادم من مجلة "Pediatrics" إلى أن عوامل عدة من شأنها أن تشارك فى إصابة الأطفال بمشاكل الشعب الهوائية والربو، يبقى داء السمنة أهمها. ولفت الأخير إلى ضرورة المحافظة على وزن صحي، خصوصاً أثناء محاولات الحصول على الحمل. كما أنه من المهم أيضاً إدارة الوزن والتغذية الصحية خلال هذه الفترة بالتحديد.

Selfie للوقاية من سرطان الجلد!

عوضاً من وضع الكريم الواقي من الشمس لحماية بشرتك من سرطان الجلد، إلتقط Selfie لك وانشرها على الانستغرام! نعم هذه هي الحملة الجديدة التي أطلقها متجر J.Crew الأميركي للأزياء بالتعاون مع مؤسسة سرطان الجلد و The Melanoma Research Alliance في بداية شهر تمّوز الحالي لدعم بحوث سرطان الجلد. في هذه الطريقة، سيتبرّع المتجر تلقائيّاً بدولار واحد للمؤسسة مقابل كلّ صورة ينشرها المستخدم على الانستغرام. وبالتالي، يكون المستخدم قد عرف طرق الحماية من أشعة الشمس عبر وضعه للقبّعة مثلاً أو وجوده تحت المظلّة وهو يستمتع تحت الشمس. في حال كنت ترغب في المشاركة، أرسل #JCREWSMARTSUN بالإضافة إلى صورتك، لتشارك في النقاش ولتساهم في دعم بحوث سرطان الجلد.

ما الذي يختبئ وراء طلاء الأظافر؟

هو أوفى أصدقاء المرأة وأفضلهم منذ العصور القديمة. استخدم على شكل الحنّة من كليوبترا وملكة سبأ لإضافة الجمال والأنوثة على أظافرهنّ، واستمرّ في التحوّل والتقلّب حتى اتّخذ الشكل الذي نعرفه عليه بدءاً من القرن العشرين: أبصر طلاء الأظافر النور عام 1932 على يد مبتكره Charles Revson مؤسس ومدير شركة Revlon لمستحضرات التجميل، ليرافق أحمر الشفاه. اليوم، يستخدم طلاء الأظافر لغاية جماليّة من المرأة. ولأنّ جنسانيّة الرجل ترتكز على الخيال، يرى هذا الأخير في يدي المرأة وقدميها، وبالتحديد أظافرها، خصوصاً إن كانت مطليّة باللون الأحمر، مصدراً للإثارة. ولكن ماذا لو كان طلاء الأظافر هذا مضرّاً بالصحة؟

ما هو طلاء الأظافر؟
تضع معظم النساء طلاء الأظافر على يديها من غير أن تدرك مكوّناته. فما هي هذه التركيبة السحرية التي تضفي الأنوثة على الأظافر؟ إليك سيّدتي قائمة السموم التي تضعينها على يديك يوميّاً:
• film-forming agent وهو مجموعة من المواد الكيميائيّة التي تترك على البشرة طبقة متماسكة وليّنة تستخدم عادة للطلاء، أهمّ تلك المواد الـ nitrocellulose.
• مادة مذيبة (Solvent) وهي المادة المتبخرة من طلاء الأظافر.
• Diluents وهي مواد تخفف من لزاجة المادة المذيبة ولكنّها تحافظ على الـ nitrocellulose.
• مادة ملوّنة (Pigments) تهب طلاء الأظافر لونه.
• مواد كيميائية إضافيّة لتحسين لون الطلاء. وهي تؤثّر في طريقة وضع الطلاء ووقت التجفيف.
• مثبتات الأشعة المافوق البنفسجيّة (Ultraviolet stabilizers) التي تمنع تغيّر لون طلاء الاظافر تحت الأشعّة البنفسجية.

كيف يهددّ طلاء الأظافر صحتك؟
• أثبتت دراسة من الـ American Academy of Dermatology عام 2013، أنّ طلاء الأظافر الهلامي مضرّ بالصحّة. فلأنه طويل الأمد ويقدّم لك لوناً مثاليّاً، تبيّن أنّه يسبب سرطان الجلد وتهيّج البشرة. فاللمعة، فضلاً عن ميّزات هذا الطلاء، عائدة إلى تركيبة طلاء الاظافر الثقيلة. كما أنّ الوقت الذي تحتاجين إليه لإزالة الطلاء بواسطة الأسيتون (acetone)، متهم بإصابتك بتهيّج البشرة وجفاف الاظافر، بالإضافة إلى الحساسية. ولأنّ الأشعة المافوق البنفسجية مستخدمة في تصنيع طلاء الأظافر، أنت معرّضة لخطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة مرتفعة. هذا وقد أشارت الدراسة أنّ وضع طلاء الأظافر باستمرار، يسببّ التهابات عدّة واورام يخبّئها اللون فتعجزين عن ملاحظتها، ممّا يجعلها أكثر خطورة إن لم يتمّ معالجتها. من هنا، ينصح أطباء الجلد بوضع طلاء الاظافر باعتدال لتجنّب هذه المخاطر.
• تشير دراسة أميركيّة صدرت عام 2012 من California Environmental Protection Agency وقسم مراقبة المواد السامة بالتعاون مع San Francisco Department of the Environment، الـ California Healthy Nail Salon والـ Campaign for Safe Cosmetics، أنّ طلاء الأظافر يحتوي على ثلاث مواد سامّة وهي:
1. Formaldehyde المستخدم كمادة حافظة في طلاء الأظافر، وهو قد يسبب السرطان، الربو، ومشاكل في البشرة إن تمّ وضعه بشكل دائم.
2. Toluene الذي يضفي الرونق على الطلاء ويعطي اللون الفاتح. تسبب هذه المادة وجعاً في الرأس، غثياناً، دواراً، فقداناً للذاكرة على المدى القصير، كما وتؤذي الجنين وقد تؤدي إلى الإجهاض.
3. Dibutyl phthalate المادة المسؤولة عن إضافة الرونق على طلاء الأظافر. تولّد هذه المادة مشاكل في الإنجاب وعيوب خلقيّة حتى ولو تمّ استخدامها في كميّات ضئيلة.

"الصفيرة": متى يدق جرس الإنذار؟

مولودك شاحب اللون، أصفر البشرة؟ أيجب طلاء غرفته باللون الأصفر واستعمال الوسادات والأغطية الصفراء للتخلّص من الصفيرة؟ العوارض بارزة وخطيرة، الأسباب عديدة، والحلول قد تكون بسيطة... إليك مرض الصفيرة:
في حديث مع "النهار"، يوضح رئيس قسم الأطفال في مستشفى القديس يوسف ونائب رئيس الجمعية اللبنانيّة لطبّ الأطفال الدكتور بيرنار جيرباقة أنّ هناك نوعين من الصفيرة:
1. صفار طبيعي أو ictèrephysiologique: يحصل بصورة طبيعيّة ويصيب 60% من المواليد بسبب عدم نضوج اعضائهم وخصوصاً الكبد. يرتفع مع الرضاعة التي يتلقاها المولود من ثدي أمّه. يصيب هذا النوع من الصفار المولود بعد بضعة أيّام من ولادته، ولا يحتاج إلى أيّ علاج لأنه يزول وحده بعد أيام أو أسابيع قليلة (فترة تقلّ عن شهر) أيضاً بصورة طبيعيّة.
2. الصفار المرضي، أو الـ ictère non physiologique: وهو نوعان:
غير مباشر: سببه ارتفاع معدّل البيليروبين الحر (bilirubinelibre) في الجسم، وهو صباغ أصفر ينتج من تدهور الـهيموغلوبينhemoglobin اي الكرّيات الحمراء "وانفقاعها". وفي أغلب الأحيان، يحصل هذا النوع من الصفار بسبب عدم التطابق بين فئة دم الأم (التي تكون سلبية – أو فئة دمها ) و فئة دم المولود (التي تكون إيجابيّة +) أو عند وجود نظام ABOأي عندما تكون فئة دم الأم O فيما تكون فئة دم الطفل A أو B فلا يصبح هناك تطابق في فئات الدم. يكون العلاج في هذه الحالة، وضع "ضوء" للمولود أو تغيير دمه إذا احتاج ذلك. وفي حال الإهمال وعدم المعالجة، يصبح هناك خطر على حياة المولود.
 مباشر: ويكون إحدى اسبابها التهاب في البول، الدم، أو الكبد من الممكن التخلّص من هذا النوع من الصفار عبر معالجة هذه الالتهابات. أمّا بالنسبة إلى الأسباب الأخرى، فهي عبارة عن تشوّهات خلقيّة في الكبد، بعضها يعالج عبر عملية جراحيّة بعكس البعض الآخر الذي لا علاج له.
أمّا بالنسبة إلى العوارض، فيشير جرباقة إلى أنّها تتجلّى عبر صفار في بياض العيون، وعندما يقوى هذا الصفار، يظهر على صدر المولود وبطنه. كما وتجد هذه العوارض في البول، إذ يصبح لونه داكناً أكثر.
في النهاية، ينصح الدكتور جرباقة الأمّ بمتابعة حثيثة لمولودها مع طبيب التوليد وبمتابعة مع طبيب الأطفال قبل شهر من الولادة وضرورة التبكير في المعالجة.

ماذا لو وصل فيروس Ebola إلينا؟

تتخبّط دول غرب أفريقيا في صراعها ضد مرض فيروس الـ"إيبولا" (Ebola Virus Disease) الذي انتشر بكثافة مؤخّراً، وخصوصاً في دول سييراليون وليبيريا ونيجيريا وغينيا، حاصداً حتى كتابة هذه السطور 729 حالة وفاة فيها وأكثر من 1300 حالة إصابة منذ بداية السنة، ما دفع منظمة الصحة العالمية اليوم لإطلاق خطة استجابة بقيمة 100 مليون دولار.
أما لبنان الصامد أمام خطر الـ"إيبولا"، فلا تزال تحديات مواجهته له قائمة خصوصاً أن عدداً كبيراً من اللبنانيين يتواجد في الدول الأفريقية، ما يهدد حياتهم ويزيد خطر "استحضار" المرض إلى لبنان عبرهم أو عبر الأفريقيين الواصلين إلى الأراضي اللبنانية.
 
ما هو مرض فيروس Ebola؟
عرّفَته منظمة الصحة العالمية بأنه مرضٌ قاتل بنسبة 90%، بما أن مدته تبلغ أسبوعَين، يموت من بعدها المريض إذا لم يتمكّن جسمه من التصدي للفيروس. ينتقل إلى الإنسان عند لمسه جثّة حيوان كان قد وقع ضحية الفيروس (أو أعضائه، أو دمه، أو إفرازاته)، وينتقل من إنسانٍ إلى آخر عبر اللمس (الأعضاء، دماء الإنسان المصاب بالفيروس، إفرازاته...).
يظهر على المصاب به أعراض الحمى الشديدة، وآلامٌ في العضلات وفي الرأس، كما يُصاب بحالات تقيّؤ وإسهال، ويتوقف عمل الكلى والكبد، وفي بعض الأحيان تُسَجّل حالات من النزيف الداخلي والخارجي.
 
انتشاره
ينتشر فيروس Ebola بسرعة مخيفة في أفريقيا الغربية، بعد أن ظهرت خطورته منذ مطلع السنة في غينيا ثم في ليبيريا وسييراليون. ويعاني هذان البلدان من حالة طارئة أخيراً دفعت منظمة "أطباء بلا حدود" إلى التحذير من خطورة انتشار الفيروس معتبرةً أن الوضع أصبح خارج السيطرة.
وأقفلت ليبيريا مدارسها سعياً لمنع انتشار الفيروس، بعد أن أعلنت الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليياف بنفسها هذه التدابير الاستثنائية خلال خطابٍ متلفز في 30 تموز الماضي، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف في الدول المجاورة لليبيريا وسييراليون، وفي هذا الصدد أكد مدير عام عمليات "أطباء بلا حدود" بارت يانسن أنه "إن لم تتحسن الحالة، هناك خطر حقيقي بأن نرى الفيروس منتشراً في دولٍ جديدة". فمنذ أسبوعَين، كانت نيجيريا قد "استقبلت" أول حالة إصابة بعد أن وصل إلى مدينة لاغوس مسافرٌ ليبيري آتٍ من مونروفيا (عاصمة ليبيريا)، توفي في الـ25 من تموز الماضي.
واستحوذ اليأس على مدينة كايلاهون في سييراليون حيث يكمن العدد الأكبر من الإصابات، فأشارت الممرضة السويسرية جيرالدين بيغي ضمن "أطباء بلا حدود" إلى أننا "مضغوطون بالوقت وانتشار الوباء يسبقنا بأشواط، فنحن لسنا قادرين على الوقاية منه، بل معالجة المصابين به، أي بعد انتشاره وإصابة الشخص به".
من جهتها، تعيش الدول الأوروبية في هاجس القلق من ظهور الفيروس فيها عبر المسافرين الآتين من أفريقيا إليها، ما دفع المملكة المتحدة بعقد اجتماع وزاري يوم الأربعاء الماضي استباقاً لأي أزمة.
الإمارات العربية المتحدة هي أيضاً تأخذ احتياطاتها فألغت وقتياً رحلاتها إلى غينيا.
وخوفاً من الوباء الصاعد، أعلن برنامج التنمية "فِرَق السلام" (Peace Corps) الذي تديره الولايات المتحدة الأميركية بأنه سيُخرج متطوعيه من ليبيريا وسييراليون وغينيا، مؤكداً أن هذه الخطوة موقتة وسيتم تحديد موعد عودتهم في ما بعد، ويبلغ العدد 340 متطوعاً.
 
التدابير اللبنانية لمواجهة الفيروس
في لبنان، أكّد وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّ الوزارة تقوم بكل الاجراءات الضرورية وتتقدّم أحياناً على ما توصي به منظمة الصحة العالمية للحؤول دون انتقال المرض الى لبنان، وأرسل تعميماً إلى شركات الطيران، ولا سيما تلك التي تقلّ مسافرين من دول وصلها الفيروس، بضرورة اطلاع الوزارة على أي اصابة، لتتولى متابعة الحالة.
وأشار إلى وجود كاميرات ترصد أي مريض يعاني ارتفاعاً في الحرارة، مستبعداً أن يصل الفيروس إلى لبنان، لأن المريض لا يمكنه أن يسافر نظراً إلى سوء حاله الصحية بسبب عوارضه، بعد أن اطّلع على إجراءات الوزارة في مطار رفيق الحريري الدَّولي اليوم تحسّباً من فيروس الـ"إيبولا".
وزارة العمل من ناحيتها، أعلنت في بيانٍ لها اليوم أن الوحدات المعنية فيها ستتوقف عن استقبال طلبات الموافقة المبدئية والموافقة المسبقة العائدة لرعايا دول سييراليون وغينيا وليبيريا، واشارت إلى أن هذا القرار قد اتُّخِذ بالتشاور مع وزير الصحة.
 
مكتب الصحة في المطار أكثر من جاهز: لا ضرورة للذعر
أكد مدير عام وزارة الصحة وليد عمّار لـ"النهار" أن "من يُصاب بمرض فيروس الـ"إيبولا" يكون جسمه منحطّاً ويبدأ بالنزف، فمن المستحيل أو النادر جدّاً أن يستقلّ المصاب به الطائرة مسافراً"، ويشير إلى أننا "أعطينا التعليمات والمواصفات عن المرض لفريق عمل شركات الطيران بحيث يتمكن الطاقم من رصد أي حالة ممكن أن تشكل إصابة به، فيجعلون الشخص "المشتبه فيه" يستعمل حماماً خاصاً به، من غير أن يستعمله الركاب الآخرون" مضيفاً أن احتمال إصابة الركاب الآخرين به قليل "بما أن الأمر يتطلب منهم لمس السوائل منه كدمه أو إفرازاته".
ويلفت عمّار إلى أن هذه التعليمات "هي للوقاية وكي لا يهلع الناس، لكن نحن نطمئنهم بأن احتمال حدوث حالة إصابة على متن الطائرة ضئيلٌ جدّاً، ونحن نقوم بما علينا" مذكّراً بالحالات السابقة التي رصدتها الوزارة منذ 5 سنوات حتى اليوم "وشكّينا بأنها إصابات بفيروس الـ"إيبولا"، فقمنا بعزلها وبمتابعة حالاتها الصحية، أي إن هذا النظام في العمل الاحترازي قائم منذ فترة ولا داعي للقلق، لكن الانتشار الواسع مؤخراً للفيروس في دول غرب أفريقيا جعل الناس يخافون ويقلقون، ما استوجب الإيضاحات والتدابير الاحترازية الدقيقة أكثر التي أعلن عنها وزير الصحة اليوم في المطار".
أما في حالة إصابة أحد الركاب بمرض فيروس الـ"إيبولا" و"استحضاره" إلى لبنان عند وصوله، فيوضح عمّار أننا "نعالج الموضوع كما فعلنا في السابق، إذ نعزله ونتابع حالته، كما نتابع حالات المسافرين الآخرين وأعضاء طاقم الطائرة لفترة 3 أسابيع، حتى نتأكد فعلاً أنهم لم يصابوا بالفيروس"، مؤكداً أن "عزلنا للمصاب في المستشفى عن غيره هو خطوة أساسية، ونقوم بملاحظة حرارته على وجه التحديد لنشخّص وضعه الصحي هل هو فعلاً إصابة بفيروس الـ"إيبولا" أم لا".
اللبنانيون في الدول "المريضة" بالفيروس قد يكونون في خطر، ولكن عمّار يؤكد أنهم أصلاً "ليسوا قاطنين في المناطق الموبوءة، واللبناني يذهب إلى عمله ثم إلى منزله، أي إنه لا يذهب إلى المستشفيات والأماكن التي قد يصاب فيها بالفيروس جراء العدوى"، معاوداً دعوته اللبنانيين للاطمئنان وعدم الذعر.
 

هل ثمة علاج يوقف شبح Ebola القاتل؟

في وقت بدأ الذعر ينتقل من دولة إلى أخرى، وتدق المنظمات الدولية ناقوس الخطر، ويعلن مدير العمليّات في منظمة أطباء بلا حدود Bart Janssens عن مخاوفه من انتشار فيروس Ebola القاتل في كل أنحاء العالم، سجّلت حتى كتابة هذه السطور أكثر من 1300 إصابة وأكثر من 730 حالة وفاة في أربعة بلدان فقط (ليبيريا، غينيا، نيجيريا وسييراليون)! وأصل الفيروس الذي ينتشر بسرعة فائقة، يعود إلى خفافيش الليل التي تحمل الـ Ebola بالأساس من دون أن يؤذيها، لكنه يتحول إلى فيروس قاتل حين ينتقل إلى بعض الحيوانات الثديية (وخصوصاً القردة)، وينتقل منها إلى الإنسان.

ومن العوامل التي ساهمت في انتشار الفيروس بحسب منسّقة برامج الطوارئ في منظمة أطبّاء بلا حدود، Marie-Christine Ferir:
• تنقّل سكان القارة السمراء وسفرهم.
• محاولة بعض السكان إخفاء المرضى أو الحالات المشتبه فيها عن الجهات الرسمية لمعالجتها.
• محاولة الناس معالجة بعضهم البعض بعد الإصابة بالفيروس، ما يسبب انتقاله إلى منزل جديد وإصابة أفراد.
• الاحتكاك بالجثث أثناء الجنازة، مما يسبب انتقال الفيروس.
إذاً، الوضع يستدعي القلق، كيف لا، وسكان الدول الأربع يسافرون إلى جميع انحاء العالم. وقد يكون بعضهم حاملاً لفيروس Ebola. من هنا، تبرز ضرورة اتّخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من هذا الفيروس، مثل التشخيص. مع الإشارة هنا إلى أن الأطباء يشكون من افتقار البلدان التي ينتشر فيها Ebola إلى الإمكانات اللوجيستية والإنسانية، فضلاً عن عدم وجود وسيلة موحدة واحدة قادرة حتى الساعة على تشخيص الإصابة بشكل واضح. أضف إلى ما سبق، ضرورة اللجوء إلى سياسة العزل التي تبدو حتى الساعة من أفضل الخطوات الوقائية لمحاولة الحد من انتشار الفيروس.

وماذا عن العلاجات؟
ما زالت البحوث مستمرة حتى اليوم لإيجاد علاج مناسب لفيروس Ebola، وفي أكثر من بلد. في الولايات المتحدة الأميركية، مثلاً، أجرت فحوصات عدة على الحيوانات، لا سيما على بعض فصائل القردة. وقد أظهرت دراسات قام بها مركز بحوث اللقاحات، المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ومعاهد وطنية صحية أخرى في البلد حول أنواع مختلفة من اللقاحات، أن بعضها تمكن من حماية الغوريلا والشامبانزي من الـEbola في المختبرات. وأعلن المعهد الوطني للصحة في أميركا، أن بحوثه على الإنسان ستنطلق في أيلول، مراهناً أن يتم التوصّل إلى نتائج ملموسة في بداية 2015.
في المقابل، تعمل بحوث كندية على تطوير لقاح آخر ضد Ebola، وستتم تجربته على الإنسان في بداية كانون الثاني المقبل.
وفي حال ثبتت فعالية أحد أنواع اللقاحات التي يتم العمل على تطويرها اليوم، ثمة أسئلة ملحة يطرحها متابعون لملف الفيروس الجديد: أي دور سيكون لهذا العلاج: احترازي فقط أو علاجي أيضاً؟ ثم كيف يمكن الباحثين تسويق اللقاح، في وقت قد يتم احتكاره من حيتان الدواء؟ وأخيراً، وحتى الوصول إلى الإجابات الشافية، ماذا قد يحصل على كوكب الأرض؟

كيف يمكن الوقاية من الـEbola؟

في مطلع هذا العام، تفشى فيروس Ebolaالقاتل في القارة السمراء حاصدًا مئات القتلى، وثمة مخاوف جديّة من انتقاله إلى دول أفريقيا الشماليّة، ووصوله إلى لبنان من طريق أحد المسافرين القادمين من الدول الموبوءة.
ما هي سبل الوقاية منه ومنع التقاط العدوى، خصوصًا أنّ الطبّ لم يتوصل بعد إلى أي طعم أو علاج له، بل تتمّ معالجة عوارضه، أي وقف النزيف، تخفيض الحرارة، معالجة أوجاع العضلات والرأس، ومنع توقف الكلى.
يفسّر الاختصاصي في الأمراض الجرثوميّة في مستشفى القديس جاورجيوس، الدكتور كلود عفيف، لـ"النهار"، كيفيّة انتقال العدوى من خلال الاتصال الخارجي المباشر مع حامل الفيروس أو من خلال أعضائه، أي إنّ زرع عضو مصاب في جسم شخص سليم قد ينقل العدوى إليه.
وبما أن العدوى تنتقل من خلال الاتصال الخارجي المباشر، أي من خلال سوائل وإفرازات الجسم مثل اللعاب والبول والخروج والدم والدموع، فعلى المرء اتخاذ التدابير الوقائيّة في أي مكان قد يحتكّ فيه مع المصابين، في المناطق الموبوءة حاليًا وصولاً إلى الطائرات والمطارات.
- الاهتمام بالنظافة الشخصيّة، وغسل اليدين وتطهيرها قبل أي عمل وبعده.
- العناية بطريقة نقل الأموات، وضرورة ارتداء القفازات عند الاحتكاك مع الجثث المصابة والإفرازات الصادرة منها.
- غسل اليدين قبل أي اتصال مباشر مع شخص آخر وبعده.
- ارتداء القفازات ووضع أغطية للرأس والوجه عند الاحتكاك مع أي مريض يعاني أعراض "إيبولا".
- تطهير المعدات الطبيّة.
- عدم استعمال الإبر من شخص إلى آخر.
- عدم لمس المسطّحات القريبة من أي مريض يعاني العوارض المذكورة.
- عدم لمس طعامه.
- تجنّب استعمال المراحيض العامة، وفي حال الضرورة يجب تنظيفها بالمطهّرات قبل الجلوس عليها.
يذكر أنّ أعراض الـEbola تشمل ارتفاعًا في الحرارة، النزيف، التأثير على عمل الكلى والكبد، أوجاع الرأس والعضلات. يسبّب الفيروس الموت، في حين لم يتمّ التأكد بعد ما إذا كان ينتقل عبر العلاقة الجسديّة.